مؤسسة آل البيت ( ع )

33

مجلة تراثنا

الفصل السادس في مدح شيخ الأباطح أبي طالب - عليه السلام - ( 5 ) طلبت بيضة الهدى منه صوتا * بأبي طالب ترقى ذراها وحمى شعبة الرسالة لما * قام في حفظها فكان وقاها وازر المصطفى بقول وفعل * وقريش من أجله عاداها ( 155 ) كان للدين حاميا وظهيرا * دونه كل نكبة يلقاها هو ربى لأحمد خير نفس * في حماه يتيمة آواها لم يزل كافلا له في القضايا * وهو في حي قومه أقضاها وإلى الهجرة استعد غداة الموت حوباء عمه وافاها أظهرت كيدها له العرب حقدا * يوم غاب الهزبرعن مثواها ( 160 ) ليت شعري هذا الذي ناطح الشهب بمجد جلا على شعراها لم تمت نفسه على الكفر كلا * ومن الغي والشقا حاشاها كان للمصطفى معينا على الأوثان حقا يريد هدم بناها عظم الله في قصائده الغر * وأبدى على النبي ثناها ورأى دين أحمد خير دين * وجميع الأديان مقتا قلاها ( 165 ) كيف يبقى غدا بضحضاح نار * ومساعيه كان هذا جزاها ( 6 )

--> ( 5 ) وله أيضا قصيدة أخرى يمدح بها والد الإمام أمير المؤمنين - عليهما السلام - ، ذكرها العلامة النقدي - رحمه الله - في آخر ( زهرة الأدباء في شرح لامية شيخ البطحاء ) ص 45 ، ط . النجف ، قال : وللفاضل الأديب الطائر الصيت الشيخ عبد الحسين الحويزي . . . أولها : توارى محيا الشمس منك بحاجب * حياء وخوف الفتك من قوس حاجب ( 6 ) إشارة إلى رواية مدسوسة وضعها أعداء الإمام أمير المؤمنين - عليه السلام - في ذم والده شيخ الأباطح ، من أنه في ضحضاع من نار يغلي دماغه ، ويرد على هذه الفرية الإمام الخامس باقر العلوم - عليه السلام - كما يحدثنا ابن أبي الحديد في شرحه على النهج ج 3 ص 311 سئل عما يقول الناس أن أبا طالب . . . فقال : لو وضع إيمان أبي طالب في كفة ميزان وإيمان هذا الخلق في الكفة الأخرى لرجح إيمانه . . . ويقول ابن الأثير في ( جامع الأصول ) عند ذكر أعمام النبي - صلى الله عليه وآله - : ما أسلم منهم غير حمزة والعباس وأبي طالب عند أهل البيت .